الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

62

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

هذا مضافاً إلي أن تحقق النسبة في الأول يكون بلحاظ صفة الفسق والعلم وإلا فالنسبة بين الموضوعات مثل زيد وعمرو وبكر في مورد الافتراق والاجتماع هي التباين لكونها جواهر متبائنة كما هو واضح فالنسبة في الواقع تكون بين الفعلين العموم من وجه أي لنا إكرام عالم وإكرام فاسق واكرام العالم الفاسق فالنسبة بين الإكرامين بلحاظ المتعلق هو العموم من وجه . وأما الدعوى الثالثة فهي أيضاً غير تامة فإن التعظيم الذي يكون سببه القيام وان كان فعلًا واحداً إلا أنه بحسب الاعتبار يمكن أن يكون له جهتان يكون محبوباً من وجه ومبغوضاً من وجه آخر لو فرض كفاية تعدد الجهة في اجتماع الأمر والنهي وان كان هذا خلاف الحق في جميع الموارد . فإن كان الإشكال في التلاصق بين شيئين من حيث الفعل أو الترك فيكون في الصلاة والغصب أيضاً وإلا فلا فرق بينهما . هذا اولًا . وثانياً ان القيام الذي يؤخذ منه عنوان التعظيم ربما لا يقصد به التعظيم ويكون تعظيماً عرفاً وهذا يكون في مورد عدم القرينة فإذا ورد وارد فقام زيد وجلس علي هيئة من يعظّم غيره فإن هذا تعظيم وإن لم يقصد به التعظيم بل ربما يكون شديد العداوة بالنسبة إلي من يقوم له فالتعظيم لا يكون من العناوين القصدية في خصوص المثال الذي يكون منه ( قده ) . نعم لو فرض ان العمل كان مما يكون القرب فيه متوقفاً علي القصد لا يكفي ذاته فمن قام عند سماع لقب القائم من ألقاب صاحب الزمان عليه‌السّلام لا بقصد التعظيم لا يوجر عليه وإن كان الظاهر من قيامه هو كونه كقيام غيره للتعظيم . فعلي هذا فرقه بين القيام للتعظيم من العناوين التوليدية وبين الإلقاء في النار في مثالألق ولا تحرق حيث يقول باجتماع الأمر والنهي في الثاني لأن الإلقاء علي قسمين : إلقاء في النار وإلقاء في غيره أيضاً غير تام فإن تعدد الجهة يكون متصوراً فيهما .